[ 152 ] فيعرف، ولاحخة علينا لمن لا يعلم، ولا عرف وقد جمعت من ذلك ما استطعته، ولم أبلغ غايته لعدم أكثر الكتب، وإنما ذكرت ذلك عذرا لمن وقع إليه كتاب لم أذكره، وقد جعلت للاسماء أبوابا ليهون على الملتمس لاسم مخصوص، (وها أنا) (1) أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالحين، وهي أسماء قليلة، ومن الله أستمد المعونة، على أن لاصحابنا رحمهم الله في بعض (هذا الفن) (2) كتبا ليست مستغرقة بجميع ما رسم، وأرجوأن ناتي في ذلك على ما رسم وحد إن شاء الله تعالى (3). انتهى. وهذا الكلام منه صريح في أن غرضه فيما جمعه ذكر المؤلفين من الشيعة، ردا على من زعم أنه لا مصنف فينا، وغر الامامية من فرق الشيعة كالفطحية والواقفية وغيرهما، لان كانوا من الشيعة، ء بل لكثير منهم مؤلف في حال الاستقامة، إلا أنه (رحمه الله) بنى على التنصيص على الفساد، وانحراف المنحرف، وسكت في نراجم المهتدين عن التعرض للمذهب، فعدمه دليل على الاستقامة، ومن البعيد أن يرى كتاب الراوي ويقرأه ويرويه ولا يعرف مذهبه، مع أن أصحاب الاصول والمصنفات كانوا معروفين بين علماء الامامية، نعم لو كان الرجل ممن خفي أمره واشتبه حاله ينيه عليه، كما قال في ترجمة جميل بن دراج: وأخوه نوح بن دزاج القاضي كان أيضا من أصحابنا، وكان يخفي أمره (4). قال المحقق الداماد في الرواشح: قد علم من ديدن النجاشي أن كل من فيه مطعن وغميزة فإنه يلتزم إيراد ذلك البتة، فمهما لم يورد ذلك، وذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذم أصلا، كان ذلك آية أن الرجل سالم عنده عن ________________________________________ (1) ما بين القوسين من المصدر. (2) زيادة اوردناها من المصدر. (3) رجال النجاشي: 3. (4) رجال النجاشي: 126 / 328. (*) ________________________________________