[ 18 ] الاشعثيات فإن جلالة شأنهم، وعلو مقامهم، وتثبتهم، تأبى عن الرواية عن الوضاع، وجعله شيخا للاجازة. ويؤيده كلام جماعه من أصحابنا: كالشيخ محمد في شرح الاستبصار، والشيخ عبد النبي في الحاوي (2)، وسميه الكاظمي في التكملة، بل نسبه فيها إلى الاكثر (3)، والمجلسي (4)، وصاحب النقد (5)، واستاده خريت هذه الصناعة المولى عبد الله التستري (6)، من أن المراد من ابن الغضائري صاحب الرجال، هو أحمد الغير المذكور في الرجال، الذي صرح الجماعة بأنهم لم يقفوا فيه على جرح ولا تعديل، بل قال في البحار: ورجال ابن الغضائري، وهو إن كان الحسين فهو من أجلة الثقات، وإن كان أحمد - كما هو الظاهر - فلا اعتمد عليه كثيرا، وعلى أي حال الاعتماد على هذا الكتاب يوجب رد أكثر أخبار الكتب المشهورة (7)، انتهى. وممن روى عن الاشعثيات بتوسط سهل علي بن بابويه (8) قدس سره كما ________________________________________ (1) عنوانه: استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار. (2) الموسوم ب‍: حاوي الاقوال في معرفة الرجال للشيخ عبد النبي الجزائري المتوفى سنة 1021 هجرية، لا زال مخطوطا. (3) تكملة الرجال 1: 126 - 131. (4) بحار الانوار 1: 41. (5) نقد الرجال. 20 / 44 و 106 / 75. (6) أنظر مجمع الرجال 1: 10. (7) بحار الانوار 1: 41. (8) يبدو ان الشيخ المؤلف قدس سره اشتبه عليه الامر، كما اشتبه على الشيخ المجلسي قدس سره في البحار من قبله. إذ بعد البحث ثبت ان الروايات المقصودة والمشار إليها هي ما رواه جعفر بن أحمد بن علي القمي وليس علي بن بابوبه القمي. وذلك لان المشار إليها من الاحاديث اخلاقية في الغالب والامامة والتبصرة معلوم بحثه وموضوعه من عنوانه. (*) ________________________________________