[ 34 ] وقال في جمال الاسبوع: ومن ذلك من كتاب رواية الابناء عن الاباء، رواية أبي علي بن محمد بن الاشعث الكندي الكوفي، من الجزء العاشر، بإسناده عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من قرأ في دبر صلاة الجمعة " (1).. إلى آخر ما فيه. وأما سابعا: فقوله رحمه الله: " فإن تتبعه وتتبع كتب الأصول).. إلى آخره، فإنه من الغرابة بمكان إذ هو أحسن كتاب رأيناه من كتب الاصول ترتيبا ووضعا، وجل متون أخباره موجود في الكتب الاربعة، وكتب الصدرق رحمه الله، باختلاف يسير في بعضها، كما لا يخفى على من راجع كتابنا هذا، والوسائل. وليس فيه ما يوافق العامة - ويجب حمله على التقية - إلا نزر يسير. وفي الكتب الاربعة التي عليها تدور رحى مذهب الامامية من سنخ هذه الاخبار ما لا يحصى. وهذا الكتاب لم يكن موجودا عنده يقينا، فكيف نسب إليه ما نسبه ؟ ولعله من تتمة كلام هذا الفاضل الذي نسب إليه ما ينبئ عن غاية بعده عن هذا الفن، بل الافتراء العظيم على هذا الكتاب الشريف، ولعمري لولا أن إسماعيل هاجر إلى مصر، البعيده عن مجمع الرواة، ونقلة الاخبار، لكان هذا الكتاب من أشهر كتب الشيعة، ومع ذلك رأيت كيف تلقوه منة بالمسافرة، والرسالة، والمكاتبة. وهذا واضح بحمدالله تعالى، ويزيده. توضيحا إنكار العامة ذلك الكتاب، ونسبتهم ما فيه إلى الوضع لاشتماله على المناكير. قال الذهبي في ميزان الاعتدال: محمد بن محمد بن الاشعث الكوفي (أبو الحسن) (2) نزيل مصر، قال ابن عدي: كتبت عنه بها، حمله (شدة تشيعه أن) (3)، أخرج إلينا نسخة قريبا من ألف حديث، عن موسى بن إسماعيل بن ________________________________________ (1) جمال الاسبوع: 419. (2) زيادة من المصدر. (3) في المخطوط والحجري: جملة، وما بين المعقوفين زيادة من المصدر. (*) ________________________________________
