[ 56 ] رجل، عن أبي الجارود، عن علي بن الحسين عليه السلام، قال: (اتخذ الله كربلا حرما قبل أن يتخذ مكة حرما بأربعة وعشرين ألف عام.. الخبر) (1) وهو فيه بالسند والمتن. ويظهر منه طريق آخر إلى عباد، من غير توسط أبي سمينة، والظاهر أن الراوي عنه غير محمد بن الحسين، وكيف يروي جعفر بن قولويه عن عباد بواسطتين ؟ ونسخ الكامل كما نقلناه، والظاهر بل المقطوع أنه سقط بينهما الواسطة. وفي روضة الكافي محمد بن يحيى والحسين بن محمد جميعا، عن جعفر ابن محمد، عن عباد بن يعقوب، عن أحمد بن اسماعيل، عن عمرو بن كيسان.. الخبر (2). فالظاهر أن (الساقط في سند) (3) خبر الكامل هو جعفر بن محمد، والله العالم. ويروي عنه الجليل إبراهيم الثقفي أيضا، في كتاب الغارات (4). واعلم أن الشيخ رحمه الله أخرج عنه في أماليه أخبارا طريفة كلها تنبئ عن حسن حاله وعقيدته، ففيه: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثني محمد بن جعفر بن محمد ابن رباح الاشجعي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب الاسدي، وساق السند عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده (عن علي بن أبي طالب) (5) عليهم السلام، ________________________________________ (1) كامل الزيارات: 268 الحديث 5. الاصول الستة عشر: 17. (2) روضة الكافي 8: 381 الحديث 576. (3) بين القوسين في المخطوط: السند في، والصحيح المثبت. (4) لدينا من الغارات نسختان الاولى بتحقيق المحدث الارموي والثانية بتحقيق السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب، والنسختان خاليتان من ذلك. ثم ان الثقفي توفي سنة 283 ه‍ وعباد توفي سنة 150 ه‍ فكيف يروي عنه ؟ ولعله وقع في طريق روايته. والله العالم. (5) زيادة من المصدر المطبوع. (*) ________________________________________