[ 389 ] وقد لقي الصادق وموسى بن جعفر (عليهما السلام) وروى عنهما، وكان موسى (عليه السلام) إذا ذكره قال: إنه لثقيل في الفؤاد (1). هؤلاء كلهم ثقات أجلاء لا تأمل في أحد منهم سوى أحمد العطار، فإنه لم يوثقه أحد، ويمكن استفادة توثيقه بل جلالة قدره من امور: أ - حكم العلامة بصحة طرق (2) هو فيها وهي كثيرة لا يحتمل الغفلة في جميعها، منها طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد في الكتابين (3)، ومنها طريقه إلى محمد بن علي بن محبوب (4)، ومنها طريق الصدوق إلى عبد الرحمن (5)، المذكور، ومنها طريقه إلى عبد الله بن أبي يعفور (6)، ويأتي الجواب عما اورد على هذه القرينة. ب - نص الشهيد الثاني في شرح الدراية (7) على وثاقته وأمثاله، بل شيوعها في الاعصار السابقة. ج - رواية المشايخ الاجلة عنه معتمدا عليه فيما لا يجوز الاعتماد فيه إلا بتوسط الضابط من الثقات، ومنهم من هو في غاية التثبت والاخذ والتحرز عن ________________________________________ (1) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (2) رجال العلامة: 276 - 278 من الفائدة الثامنة في الخاتمة. (3) لم يرد ذكر العطار في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد، والظاهر وقوع الاشتباه في احمد بن محمد بن عيسى الواقع في الطريق المذكور كما في مشيختي التهذيب 10: 63 والاستبصار 4: 320، فلاحظ. والذي بلغت رواياته عن الحسين بن سعيد مائتين وستين موردا كما في معجم رجال الحديث 2: 302، فلاحظ. (4) تهذيب الاحكام 10: 72 من المشيخة، الاستبصار 4: 324. (5) الفقيه 4: 41، من المشيخة. (6) الفقيه 4: 12، من المشيخة. (7) شرح الدراية: 128. (*) ________________________________________