[ 80 ] أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش، والظاهر أن تغيير الاسلوب للتقية، كما ذكر في حياة الحيوان: أن وهب بن وهب القاضي ادخل الريش في الخبر عند المنصور واعطاه مالا جليلا، ثم قال بعد ذهاب وهب: اشهد أن لحيته لحية كذاب، وما افترى هذا الخبر الا لرضاي، ونقل عن حفص ابن غياث ايضا للمهدي، بمثل وهب (1)، انتهى. ولم اجد ما نقله في الكتاب المذكور فلاحظ. واما ثالثا: فلان البترية لا تنافي الوثاقة كاخواتها من المذاهب الباطلة، وأما الوضع والكذب خصوصا في امور الدين لجلب الحطام فلا يجتمع معها، وقد عرفت نص النجاشي والخلاصة عليها، ورواية ابن أبي عمير، وابن فضال، وابن مغيرة، وغيرهم من الاجلة عنه، فلو كان هو الواضع خبرا لا يكاد يخفى على اهل عصره لكان روايتهم عنه وهنا فيهم وازراء بهم، فالامر دائر بين تكذيب اصل القصة لعدم ورودها من طريق الاصحاب، وكثرة وجودها في الكتب غير نافعة بعد انتهائها إلى من لا اعتماد على منقولاته، أو كون الواضع وهب للمنصور أو للرشيد، أو كونه غياث النخعي. فتلخص أنه لا معارض لما في النجاشي وغيره مما تقدم لعدم صحة ما نسب إلى الكشي، وعدم معلومية اتحاد ما في اصحاب الباقر (عليه السلام) لما في اصحاب الصادق (عليه السلام) بل الشواهد قائمة على عدمه، فالحق عد خبره من الصحاح وفاقا لصاحب المدارك، والشيخ البهائي كما نقله المحقق البحراني في حاشية البلغة (2). ________________________________________ (1) روضة المتقين 10: 165 وفيه: وقال الصادق عليه السلام: ان الملائكة لتنفر عن الرهان وتلعن صاحبه، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل. (2) حاشية البلغة للبحراني: غير موجود لدينا (*). ________________________________________
