[ 134 ] أبيه، وقالوا: كان ذلك على جهة التلبيس من أبيه على الناس، لانه خاف فغيبه عنهم، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الارض يقوم بأمر الناس، وأنه هو القائم (1). وأما الباطنية منهم فلهم ألقاب كثيرة، ومقالات شنيعة، وزعموا كما في الكتاب المذكور أن الله عزوجل بدا له في إمامة جعفر عليه السلام وإسماعيل، فصيرها في محمد بن إسماعيل. وزعموا أنه حي لم يمت، وأنه يبعث بالرسالة، وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد النبي صلى الله عليه وآله، وأنه من اولي العزم. واولو العزم عندهم سبعة. نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وعلي - صلوات الله عليهما وآلهما - ومحمد بن إسماعيل، على أن السموات سبع، وأن الارضين سبع، وأن الانسان بدنه سبع: يداه، ورجلاه، وظهره، وبطنه، وقلبه، وأن رأسه سبع: عيناه، واذناه، ومنخراه وفمه، وفيه لسانه - كصدره الذي فيه قلبه - وأن الائمة كذلك، وقلبهم محمد بن إسماعيل، وأن الله تبارك وتعالى جعل له جنة آدم، ومعناها عندهم الاباحة للمحارم، وجميع ما خلق في الدنيا، وهو قول الله عزوجل: (وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة) (2): [ أي ] (3) موسى بن جعفر بن محمد، وولده عليهم السلام من بعده من ادعى الامامة منهم. وزعموا أنه خاتم النبيين الذي حكاه الله عزوجل في كتابه. وزعموا أن جميع الاشياء التي فرضها الله عزوجل على عباده، وسنها نبيه ________________________________________ (1) فرق الشيعة: 79. (2) البقرة 2: 35. (3) ما بين المعقوفتين اثبتناه من المصدر. (*) ________________________________________