[ 169 ] الثاني: إنك قد عرفت تصريح الجماعة بأن كتاب البدع المحدثة - المعروف بالاستغاثة - لابي القاسم الكوفي، كالنجاشي، والعلامة، والسروي، والبياضي، ويلائم سند بعض أخباره طبقته ففي أول بدع الثاني: وفي مصحف أمير المؤمنين عليه السلام، برواية الائمة من ولده صلوات الله عليهم (من المرفق والى الكعبين)، حدثنا بذلك علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن جعفر بن محمد عليهما السلام (1)... الخبر، فهو في طبقة الكليني رحمه الله وأضرابه، ويشير في الكتاب أحيانا إلى كتابه، كتاب الاوصياء (2) الذي صرح النجاشي بأنه له. وقال في أواخر الكتاب، في تحقيق أن المقتول في يوم الطف علي بن الحسين الاكبر أو الاصغر - لمناسبة - ما لفظه: فمن كان من ولد الحسين عليه السلام قائلا بالامامة بالنصوص، يقول إنهم من ولد علي الاكبر ابن الحسين عليه السلام، وهو الباقي بعد أبيه، وإن المقتول الاصغر منهما، وهو قولنا وبه نأخذ، وعليه نعول ثم نقل القول الاخر ونسبه إلى الزيدية، وطعن عليهم - إلى أن قال - وإنما أكثر ما بينهم وبينه من الاباء في عصرنا هذا، ما بين ستة آباء أو سبعة، فذهب عنهم أو عن أكثرهم معرفة من هم من ولده من الاخوين (3)... إلى آخره، وهذا أيضا لا يلائم إلا الطبقة المذكورة. فمن الغريب بعد ذلك نسبة هذا الكتاب إلى المحقق ميثم بن علي البحراني، ففي الفصل الاول من أول البحار: كتاب شرح نهج البلاغة، وكتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، للحكيم المدقق العلامة كمال الدين ميثم بن ________________________________________ (1) الاستغاثة: 29 هامش 1، وفيه بدل ما بين القوسين (من المرافق - ومن الكعبين). (2) الاستغاثة: 8 و 22 و 116، وفي غيرها. (3) الاستغاثة: 83. (*) ________________________________________
