[ 184 ] 35 - كتاب فقه القرآن: وهو بعينه كتاب آيات الاحكام له أيضا، وهو من نفائس الكتب النافعة الجامعة، الكاشفة عن جلالة قدر مؤلفها، وعلو مقامه في العلوم الدينية، وقد عثرنا - بحمد الله تعالى - على نسخة عتيقة منه، كتب في آخره: كتبه سعيد بن هبة الله بن الحسن، في محرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة حامدا لربه، ومصليا على محمد وآله - إلى هنا كلام المصنف رحمه الله - وتم الكتاب عل يد العبد الفقير إلى الله تعالى، الحسن بن الحسين بن الحسن (السد السوي) (1) ناقلا عن خط المصنف إلا قليلا، أواسط صفر، ختم بالخير والظفر، شهور سنة أربعين وسبعمائة هجربة، بمدينة قاشان... إلى آخره. قال في الرياض: ثم إن القطب الراوندي قدس سره هو أول من شرح نهج البلاغة، وأول من ألف تفسير آيات الاحكام، فلاحظ (2). قلت: أما الثاني فالظاهر أنه كما ذكره، وأما النهج فأول من شرحه أبو الحسن البيهقي (3) وهو حجة الدين، فريد خراسان، أبو الحسن بن أبي القاسم زيد - صاحب لباب الالباب، وحدائق الحدائق، وغيرها - ابن محمد ابن علي البيهقي، من أولاد خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين. قال في أول شرحه: قرأت كتاب نهج البلاغة على الامام الزاهد الحسن ابن يعقوب بن أحمد القارئ، وهو وأبوه في فلك الادب قمران، وفي حدائق ________________________________________ (1) هكذا في الحجرية، وفي المخطوطة غير مقروءة وقد علم فيهما عليها ب‍: كذا. (2) رياض العلماء 2: 421. (3) فيه تأمل، إذ الظاهر ان أول من شرحه هو علي بن الناصر - المعاصر للسيد الرضي - وهو من أخصر واتقن الشروح، سماه أعلام نهج البلاغة، راجع الذريعة 2: 240. (*) ________________________________________