[ 346 ] فإن بين الاسدي والرازي اختلافا من جهات وتغايرا بامور، لا يمكن معها الحكم بالاتحاد، ولم يأت في ترجمة الاسدي بقرينة واضحة سوى الاشتراك في بعض المشايخ وبعض الرواة عنهما، والذي زله في هذا المزلق عدم ذكر البزاز في كتب التراجم المعروفة، وإنما يوجد في جملة من الاسانيد من غير ضبط صحيح، ولذا يوجد في بعضها: البزاز، وفي بعضها: الرزاز، وفي ثالث: الرازي، ونحن بعون الله نوضح عدم الاتحاد، ويستكشف من خلاله أنه من المشايخ الاجلاء، وأدلاء الرشاد. فنقول: قال الشيخ الجليل أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين - المعروف بالزراري - لكون ام الحسن ابن الجهم بنت عبيد بن زرارة. وأول من نسب منهم إلى زرارة سليمان، نسبه إليه أبو الحسن علي الهادي (عليه السلام) في توقيعاته، وكانوا قبل ذلك يعرفون: بولد الجهم. فقال (رحمه الله) في رسالته إلى ابن ابنه عبد الله بن محمد بن أحمد في ذكر آل أعين ما لفظه: وجدتي ام أبي فاطمة بنت جعفر بن محمد بن الحسن القرشي البزاز مولى [ ل ] بني مخزوم. وقد روى محمد بن الحسن الحديث، وكان أحد حفاظ القران، وقد نقلت عنه قراءته وكبرت منزلته فيها. وأخوها: أبو العباس، محمد بن جعفر البزاز (1)، وهو أحد رواة الحديث، ومشايخ الشيعة. ________________________________________ = ونبا السيف: إذا تجافى عن الضريبة، وكبا الفرس: عثر، وهفوة العالم: زلته. انظر: مجمع الامثال للميداني 3: 103 / 3297. (1) البزاز: كذا، والصحيح الرزاز، وسيأتي بعد قليل مثله، وقد نبه عليه محقق رسالة أبي غالب الزراري، السيد الجلالي. (*) ________________________________________
