[ 187 ] إبراهيم أقرب وأعرف، مع أن عدم ذكر كتاب التمحيص في جملة مؤلفاته، التي أوردها أصحاب الرجال في كتبهم مع قربهم إليه، يدل على أنه ليس منه، فتأمل (1). ووافقهما على ذلك الشيخ الجليل في أمل الامل، إلا أنه نسبه إلى القاضي في المجالس (2)، وفيه سهو ظاهر، فإن القاضي نقل في ترجمة القطيفي (3) ما أخرجه من كتاب التمحيص بعبارته (4)، ولا يظهر منه اختياره ما اختاره من النسبة. ثم إني إلى الان ما تحققت طبقة صاحب تحف العقول (5)، حتى أستظهر منها ملاءمتها للرواية عن أبي علي محمد بن همام وعدمها. والقطيفي من العلماء المتبحرين، إلا أنه لم يعلم أعرفيته في هذه الامور من العلامة المجلسي رحمه الله، وهو في طبقة المحقق الكركي، وهذا المقدار من التقدم غير نافع في المقام. نعم ما ذكره صاحب الرياض أخيرا يورث الشك في النسبة، إلا أنه يرتفع بملاحظة ما ذكرنا. ومع الغض عنه فالكتاب مردد بين العالمين الجليلين الثقتين، فلا يضر الترديد في اعتباره، والاعتماد عليه. ________________________________________ 1) رياض العلماء 1: 245. (2) أمل الآمل 2: 74 / 198. (3) بل في ترجمة أبو بكر الحضرمي. (4) مجالس المؤمنين 1: 383. (5) ذكر الشيخ آغا بزرك الطهراني في طبقات اعلام الشيعة القرن الرابع: 93 ان الحسن. بن علي ابن شعبة صاحب تحف العقول معاصر للصدوق المتوفي سنة 381، ويروي عن أبي علي محمد ابن همام بن سهيل الاسكافي المتوفي سنة 336، ويري عنه المفيد المتوفى سنة 413 كما ذكره حسين ابن علي بن صادق البحراني في رسالته في الاخلاق، ولعل كتاب التمحيص للحسن بن على بن شعبة البحراني كما استظهره إبراهيم القطيفي والحر وصاحب الرياض، والاحتمال الاخر للمجلسي. (*) ________________________________________