[ 199 ] رجل لم يصبح صائما، ولم يعد مريضا، ولم يشهد جنازة). قال: وقال جابر بن عبد الله الانصاري: لقيت علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم صباحا، فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال: (بنعمة من الله، وفضل من رجل لم يزر أخا، ولم يدخل على مؤمن سرورا) قلت: وما ذلك السرور ؟ قال: (يفرج عنه كربا، أو يقضي عنه دينا، أو يكشف عنه فاقة). قال جابر: ولقيت عليا عليه السلام يوما، فقلت: كيف اصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال: (أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نحصيه مع كثير ما نحصيه، فما ندري أي نعمة نشكر، أجميل ما ينشر، أم قبيح ما يستر ؟). وقيل لابي ذر - رضي الله عنه -: كيف أصبحت يا صاحب رسول الله ؟ قال: أصبحت بين نعمتين، بين ذنب مستور، وثناء من اغتر به فهو مغرور. وقيل للربيع بن خيثم: كيف أصبحت يا أبا يزيد ؟ قال: أصبحت في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من وراثنا، ثم لا ندري ما يفعل بنا. وقيل لاويس بن عامر القرني. كيف أصبحت يا ابا عامر ؟ قال: ما ظنكم بمن يرحل إلى الاخرة كل يوم مرحلة، لا يدري إذا انقضى سفره، أعلى جنة يرد أم على نار ؟ ! قال. وقال عبد الله بن جعفر الطيار: دخلت على عمي علي بن أبي طالب عليه السلام صباحا، وكان مريضا، فقلت: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال: (يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه، ويسقم بدوائه، ويؤتى من مأمنه). وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: كيف أصبحت يابن رسول الله ؟ قال. (أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني الفرائض، والنبي صلى الله عليه وآله بالسنة، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، ________________________________________
