[ 210 ] يوهم أن الاصل فيهم الحسن، والفضل، والعدالة، عل طريقة أهل السنة. فأول ما يقال: إن هذا الباب من دسيس بعضهم في هذا الكتاب، ويشهد له أنه بني علي مائة باب على ما يظهرمن النسخ، وما لها من الفهرست، والباب السبعون الذي يوجد فيها أنه في معرفة الصحابة، هو في الفهرست في حرمة المؤمنين، وعليه يتم الابواب، وليس في الفهرست عنوان لمعرفة الصحابة، وفي النسخة جعل الباب السبعين في معرفة الصحابة، والحادي بعده في حرمة المؤمنين، والثاني والسبعين في بر الوالدين، ثم كرر وقال: الباب الثاني والسبعون في الموعظة، فإن جعلناه من غلط النساخ يزيد باب على المائة، وهو خلاف ما في الفهرست والنسخ، وإلا فهو أيضا من تدليس المدسس ويكشف عن أن الباب المذكور خارج عن الاصل، لاحق به، فلاحظ. ولو سلمنا كونه في أبوابه، فمن المحتمل أنه عليه السلام لما كان في مقام تهذيب الاخلاق، ونشر الاداب والسنن، وشرح حقيقتها وحكمتها، وقد شاع في عصره عليه السلام من صوفيتهم، الذين أضلوا الناس بمموهات كلماتهم، ألحقه في هذا المقام، وإن أرادوا بها جلب العوام، وكانوا يفتخرون بهم، ويعجبون من كلماتهم، وينقلونها في محافلهم وناديهم، ويذكرونها في زبرهم ومؤلفاتهم، بل كان خلفاء عصرهم يشدون أركانهم إطفاء لهذا النور، الذي كان من الله جل جلاله في أهل بيت نبيهم، وصرف القلوب التي كانت تهوى وتحن إليهم، بما شاهدوا من المقامات العالية من صفات قلوبهم عنهم عليهم السلام، أراد صلوات الله عليه أن يريهم أنهم حيث ما كانوا، وأينما بلغوا بفهمهم القاصر، وفكرهم الفاتر، فهم دون رتبته ومقامه، ومحتاجون إلى ________________________________________ = عيك فضيلة بعضهم فكلهم إلى عالم الغيب، وقل: اللهم إني محب لمن أحببته أنت ورسولك، ومبغض لمن أبغضت أنت ورسولك، لم يكلفك فوق ذلك) إنتهى. وفي قوله. من أصحابه طائقة... إلى آخره تصريح بها تقوله الامامية فتأمل. (منه قده). (*) ________________________________________
