[ 266 ] تلك الفتاوى، ومستندهم فيها، فيسقط عنهم ما أورده المتأخرون عليهم من عدم الدليل عليها (1). ورده بما احتمله سابقا في عبائر الصدوقين، الغير المنافي للظهور المذكور. هذا، واحتج أرباب القول الثاني بوجوه من الاستبعاد، وقرائن تدل على عدم كونه من تأليفاته عليه السلام. الاول. ما ذكره في الفصول قال: ومما يبعد كونه تأليفه عليه السلام، عدم إشارة أحد من علمائنا السلف إليه، في شئ من المصنفات التي بلغت إلينا مع ما يرى من خوضهم في جمع الاخبار، وتوغلهم في ضبط الاثار المروية عن الائمة الاطهار عليهم السلام، بل العادة قاضية بأنه لوثبت عندهم مثل هذا الكتاب، لاشتهر بينهم غاية الاشتهار، ولرجحوا العمل به على العمل بسائر الاصول والاخبار، لما يتطرق إليها من احتمال سهو الراوي، أو نسيانه، أو قصوره في فهم المراد، أو في تأدية المفهوم، أو تقصيره، أو تعمد الكذب، لا سيما مع تعدد الوسائط، وسلامة الكتاب المذكور عن ذلك، ولبعد ما فيه عن التقية بخلاف غيره (2). وقال السيد العالم المعامر - سلمه الله -: إن هذا الكتاب لو كان من تصنيف الامام عليه السلام، لكان يشتهر بين أصحابنا غاية الاشتهار، ولكان يطلع عليه كثير من قدماء أصحابنا، الذين جمعوا الاخبار، وبالغوا في إظهار آثار الائمة الاطهار عليهم السلام، وبذلوا جهدهم في حفظ ما صدر منهم من الاحكام، كجملة من أكابر محدثي فقهائنا، الذين أدركوا عصره، أو كانوا قريبا من عصره عليه السلام، كالفضل بن شاذان، ويونس بن عبد الرحمن، وأحمد ابن محمد بن عيسى، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد ________________________________________ (1) الفصول الغروية: 312. (2) الفصول الغروية: 312. (*) ________________________________________