[ 136 ] العابدات العارفات، المشهورات بالورع والعقل والديانة، ومما اشتهر من كرامات بحر العلوم وذكره الفقيه البارع المعاصر الشيخ طه نجف دام تأييده في رسالته في أحوال الحبر الجليل آية الله الشيخ حسين نجف قدس سره: أنها كانت مريضة في أيام السيد أخيها المعظم فعادها، ثم قال لها: لا تخافي من هذا المرض فإنك تعافين، ثم تحظين بشئ أتمنى أن أحظى به فلا اوفق له. فقالت له: أنت أنت وتقول هذا، فما هذا الشئ ؟ ! فقال لها. أنا إذا مت لم يصل على الشيخ حسين، وأنت إذا مت صلى عليك، فكان كما قال. أما سبب عدأ صلاة الشيخ عليه فقد مر في ترجمة الآميرزا مهدي الشهرستاني من مشايخ صاحب المستند. واما أخته فإنها توفيت في أيام الطاعون، وكان الشيخ يومئذ جليس بيته لشدة كبره وعجزه، فلما توفيت لم يبق في النجف أحد إلا وحضر جنازتها، وصار البلد ضجة واحدة. ولما سمع الشيخ انياح والصراخ سأل عن السبب فلم يكن أحد في بيته يجيبه، إلى أن جاء السقاء وأتى بالماء فسأل عنه، فقال: توفيت أخت السيد، فلا أخبره قال: أحملوني واخرجوا بي إليها حتى اصلي عليها، فحملوه على دابة السقاء وأتوا به إليها فصلى عليها قدس الله تعالى أرواحهم. (منه نور الله قلبه وقبره). (*) ________________________________________