[ 229 ] وبالجملة علمه (رحمه الله) ببعض العلوم السرية مما لا ينكر، ولنذكر غريبتين صدرتا منه مما وصل إلينا بالطرق للعتبرة: الأولى: قال العلامة النحرير الشيخ سليمان الماحوزي فيما ألحقه بكتاب البلغة في الرجال في ترجمة علماء البحرين، في ترجمة العالم الجيل السيد ماجد البحرني قال: واجتمع بالشيخ العلامة البهائي في دار السلطنة أصفهان المحروسة، فاعجب به شيخنا البهائي. إلى أن قال: وحدثني الشيخ العلامة أن السيد لما اجتمع بالشيخ البهائي كان في يد الشيخ سبحة من التربة الحسينية سلام الله عل مشرفها - فتلا الشيخ على السبحة فقطر منه ماء على طريقة ما تستعمله أهل الشعابذة والعلوم الغريبة، فسأل السيد (رحمه الله) أيجوز التوضأ به ؟ فقال السيد: لا يجوز، وعلله بأنه ماء خيالي لا حقيقي، وليس من المياه المتأضلة المنزلة من السماء، أو النابعة من الأرض، فاستحسنه الشيخ (رحمه الله). الثانية: قال الفاضل المتبحر قطب الدين الاشكوري - وهو تلميذ المحقق الداماد - في محبوب القلوب،. في ترجمة كمال الدين بن يونس: حكى لي والدي (رحمه الله) ناقلا " عن الشيخ الفاضل الشيخ عبد الصمد أخي الشيخ الجليل النبيل خاتمة المجتهدين في عصره بهاء الدين العاملي عامله الله بغفرانه الخفي والجلي، أن أخي شيخنا البهائي ورد يوما " في مجلس شاهنشاه الأعظم مروج المذهب الحق الإمامي صاحب إيران شاه عباس الصفوي الحسيني أسكن الله لطيفته في الجنان، فقال له الملك: أئها الشيخ استمع ما يقول رسول ملك. الروم، والرسول أيضا " جالس في المجلس. فحكى الرسول أن في بلادنا جماعة من العلماء العارفين للعلوم الغريبة، والأعمال العجيبة، وقد عد بعض أعمالهم ثم قال: وليس من العارفين لهذه ________________________________________
