[ 262 ] السلطان. وفي رواية: أن القبض عليه كان في المسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر، وأخرجوه إلى بعض دور مكة، وبقي هناك محبوسا " شهرا " وعشرة أيام، ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطنية، وقتلوه بها في تلك السنة، وبقي مطروحا " ثلاثة أيام، ثم ألقوا جسده الشريف في البحر. وحدث الشيخ البهائي قال: أخبرني والدي قدس سره أنه دخل في صبيحة بعض الأيام على شيخنا الشهيد المعظم فوجده متفكرا "، فسأله عن سبب تفكره، فقال: يا أخي، أظن أن أكون ثاني الشهيدين، وفي رواية: ثاني شيخنا الشهيد في الشهادة ! لأني رأيت البارحة في المنام أن السيد المرتضى علم الهدى عمل ضيافة جمع فيها العلماء الإمامية بأجمعهم في بيت، فلما دخلت عليهم قام السيد المرتضى ورحب بي وقال لي: يا فلان، أجلس بجنب الشيخ الشهيد، فجلست بجنبه، فلا استوى بنا المجلس انتبهت. ومنامي هذا دليل ظاهر على أني أكون تاليا " له في الشهادة. وفي الدر المنثور لسبطه الشيخ علي: ومما سمعت في بلادنا مشهورا "، ورأيته أيضا " مشهورا " في غيرها: أنه قدس سره لما سافر السفر الأول إلى اسطنبول، ووصل إلى المكان الذي قتل به تغير لونه، فسأله أصحابه عن ذلك، فقال ما معناه: إنه يقتل في هذا المكان رجل كبير أو عظيم الشأن، فلما أخذ قتل في ذلك المكان. وقال في الحاشية: وجدت بخط المرحوم المبرور الشيخ حسين بن عبد الصمد رحمه الله بعد سؤاله. وصورة السؤال والجواب: سئل الشيخ حسين بن عبد الصمد: ما يقول شيخ الإسلام فيما روي غن الشيخ المرحوم المبرور الشهيد الثاني أنه مر بموضع ________________________________________
