[ 197 ] فكيف لا يرضى بالتقصير في ذلك ويرضى بأن يلفق كتابه من الصحيح والضعيف مع كون القسمين متميزين في زمانه - قطعا. ويأتي ما يؤيد ذلك - أيضا - إن شاء الله. وقال الشيخ - في كتابه (العدة) وفي (الاستبصار) - كلاما طويلا ملخصه: أن أحاديث كتب أصحابنا المشهورة بينهم ثلاثة أقسام: منها: ما يكون الخبر متواترا. ومنها: ما يكون مقترنا بقرينة موجبة للقطع بمضمون الخبر. ومنها: مالا يوجد فيه هذا ولا ذاك ولكن دلت الفرائن على وجوب العمل به. وأن القسم الثالث ينقسم إلى أقسام: منها: خبر أجمعوا على نقله ولم ينقلوا له معارضا. ومنها: ما انعقد إجماعهم على صحته. وأن كل خبر عمل به في (كتابي الأخبار) (1) وغيرها لا يخلو من الأقسام الاربعة. وذكر - في مواضع من كلامه أيضا - أن كل حديث عمل به فهو مأخوذ من الأصول والكتب المعتمدة. ________________________________________ (1) المراد بكتابي الأخبار هما كتاب (التهذيب) وكتاب (الاستبصار) وهما للشيخ الطوسي، وعلق المؤلف هنا نصه: (بل الكليني في (الكافي) والشيخ (ابن بابويه) في (الفقيه) لشمول: (أحاديث كتابي الأخبار) لكل ذلك). هذا ما تمكنت من قرائته، مما علقه المؤلف على هامش الأصل، وهو مشوش في المصورة، ولم يرد في المصححة لا متنا ولا هامشا. (*) ________________________________________
