[ 270 ] ورد عنهم عليهم السلام. وأما ظنية الدلالة: فمدفوع بأن دلالة أكثر الأحاديث قد صارت قطعية، بمعونة القرائن اللفظية والمعنوية، والسؤال والجواب، وتعاضد الأحاديث، وتعدد النصوص، وغير ذلك. وعلى تقدير ضعف الدلالة وعدم الوثوق بها يتعين - عندهم - التوقف والاحتياط. على أن العلم حاصل بوجوب العمل بهذه الأخبار لما مرفكون الدلالة - في بعضها - ظاهرة واضحة: كاف وإن بقي احتمال ضعيف. والظن - حينئذ - ليس هو مناط العمل، بل العلم بأنا مأمورون بالعمل بها. والانصاف: أن الاحتمال الضعيف، لو كان معتبرا ومنافيا للعلم العادي لم يحصل العلم من أدلة الأصول ومقدماتها، ولا من المحسوسات - كالمشاهدات - لاحتمال الخلاف بالنظر إلى قدرة الله وغير ذلك من عمل ساحر ومشعبذ ونحوهما ومن تشكلات الملائكة، والجن والشياطين ونحو ذلك. وقد قال العلامة في (تهذيب الأصول): والعلم يستجمع الجزم، والمطابقة والثبات. ولا ينتقض بالعاديات لحصول الجزم، واحتمال النقيض، باعتبارين. انتهى (1). ________________________________________ (1) تهذيب الوصول الى علم الاصول للعلامة (ص 3) نهاية الفصل الأول. (*) ________________________________________