[ 288 ] ومنها: من وقع الاختلاف في توثيقه وتضعيفه. فإن كان توثيقه أرجح فوجوده في السند قرينة، وإلا: فأذكره لنظر في الترجيح. على أن الاختلاف - هنا، في الغالب - سببه: اختلاف الحديث في حق الراوي. ويأتي في (زرارة) ما يدل على أن الذم - في مثله - للتقية. ولم أذكر الضعفاء لأن روايتهم إنما تكون ضعيفة إذا لم يعضدها نص آخر ولم تقم القرائن على صحتها وثبوتها. وأعلم أن الشيخ بهاء الدين ذكر: أن ألفاظ التعديل ثقة، حجة، عين وما أدى مؤداها. قال: أما متقن، حافظ، ضابط، صدوق، مشكور مستقيم، زاهد قريب الأمر، ونحو ذلك: فيفيد المدح المطلق. انتهى (1). وقال الشيهد الثاني: ألفاظ التعديل: عدل، ثقة، حجة، صحيح الحديث وما أدي معناه. انتهى (2). وفي إفادة هذه الألفاظ - سوى لفظ (عدل) - للتعديل نظر لا يخفى على المتأمل. نعم: يفيد المعنى المعتبر في ثبوت النقل. ________________________________________ (1) الوجيزة، للبهائي. (2) الدراية، للشهيد، المطبوع مع الشرح (ص 75 - 76). (*) ________________________________________
