[ 440 ] (عليهم السلام)، فقالوا: يا رسول الله، لنا إليك حاجة، فقال: هاتوا حاجتكم، قالوا: إنها حاجة عظيمة، فقال: هاتوها، ما هي ؟ قالوا: تضمن لنا على ربك الجنة، قال: فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأسه ثم نكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال: أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا، قال: فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإنسان: ناولنيه، فرارا من المسألة، وينزل فيأخذه، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول: ناولني حتى يقوم فيشرب. ورواه الصدوق مرسلا نحوه (1). [ 12438 ] 5 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عمن ذكره، عن الحسين بن أبي العلا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): رحم الله عبدا عف وتعفف فكف عن المسألة، فإنه يتعجل الدنية في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئا، قال: ثم تمثل أبو عبد الله (عليه السلام) ببيت حاتم: إذا ما عرفت (1) الياس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر. [ 12439 ] 6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - قال: يا علي، لئن ادخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحب إلى من أن أسأل من لم يكن ثم كان ________________________________________ (1) الفقيه 2: 41 / 184. 5 - الكافي 4: 21 / 6. (1) في نسخة: ما عزمت (هامش المخطوط). 6 - الفقيه 4: 270 / 4. (*) ________________________________________
