[ 135 ] لقد أوحى الله إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار، فقال جبرئيل: يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ليعرف ماذا يأمره الله فيه، فقال: اخسف بفلان قبلهم، فسأل ربه فقال: يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد، قال: مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، وكان يتوفر على حبهم في غضبي، فقالوا: يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على انكار ما نشاهده من منكر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليعمنكم عذاب الله، ثم قال: من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (1) وفي الجهاد (2)، ويأتي ما يدل عليه هنا (3)، وعلى اقامة الحدود في محله (4). 4 - باب وجوب انكار العامة على الخاصة وتغيير المنكر إذا عملوا به. (21174) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن ________________________________________ (1) تقدم ما يدل على ذلك بعمومه في البابين 1، 2 من هذه الابواب. (2) تقدم ما يدل عليه في الباب 61 من ابواب جهاد العدو. (3) يأتي ما يدل على المقصود في الابواب 4، 5، 6، 7 من هذه الابواب. (4) يأتي في الباب 1 من ابواب مقدمات الحدود وابواب الحدود. الباب 4 فيه 3 احاديث 1 - علل الشرائع: 522 / 6، وقرب الاسناد: 26. (*) ________________________________________
