[ 113 ] يوجد في التوراة نص آخر يختلف عما ذكره كعب الاحبار، فراجع ما ذكرناه تحت عنوان: " كعب الاحبار حكما ". ومهما يكن من أمر فإننا نقول: إن كعبا يريد بكلامه هذا مع ابن عباس: أن يرمي عصفورين بحجر واحد. فهو من جهة يقدم رشوة إلى ابن عباس، ليكتسب حبه وثقته، وإعجابه برجل عنده علم التوراة. ومن جهة ثانية يكون قد كرس في أذهان الناس: أن هذه التوراة التي بين أيديهم هي الكتاب المنزل على موسى، وليست محرفة، كما يزعمون، وعلى هذا الاساس، فلابد من تعظيمها، والاستفادة مما فيها من علوم، ومعارف. ه‍: كعب يقرض ابن عمرو بن العاص: وأما عن تقريظات كعب لعبد الله بن عمرو بن العاص، فقد روي عن عبد الله بن السلماني قوله: " إلتقى كعب الاحبار، وعبد الله بن عمرو. فقال كعب: أتظير ؟ ! قال: نعم. قال: فما تقول: قال: أقول: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا رب غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك. فقال: أنت أفقه العرب، إنها لمكتوبة في التوراة كما قلت " (1). وحسبنا ما ذكرناه، فإن المقصود هو الالماح والاشارة لا الاستقصاء. ________________________________________ (1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 268 ط صادر. (*) ________________________________________