[ 299 ] وقال تعالى عن إسماعيل:. " وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة " (1). وكل ما تقدم إنما ورد في سور مكية. وفي الآيات الأخيرة دلالة على تشريع الزكاة في الأمم السالفة أيضا. وقد علمنا: أنها لم تنسخ. 2 - وروي عن أبي طالب: أنه حدث عن النبي (ص): إن ربه أرسله بصلة الأرحام، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة (2). 3 - عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: لما بعث النبي (ص) أتيته لأبايعه فقال: لأى شئ جئت يا جرير ؟ قلت: جئت لأسلام على يديك، فدعاني إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وإني رسول، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة (3). 4 - وقد روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، وأبي بصير، وبريد، وفضيل، كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله " عليهما السلام "، قال: فرض الله الزكاة مع الصلاة (4). وسند هذه الرواية جيد، كما ترى. 5 - ويؤيد ذلك أيضا: أن جعفر بن أبي طالب قد ذكر الزكاة لملك الحبشة، على أنها مما أمرهم الله به (5). ________________________________________ (1) هذه الآية والتي سبقتها في سورة مريم: 31 و 55. (2) الاصابة ج 4 ص 119، والبحار ج 35 ص 151، والطرائف ص 304، والغدير ج 7 ص 368 عن نهاية الطلب للشيخ إبراهيم الحنبلي. (3) تدريب الراوي ج 2 ص 212 عن الطبراني في الأوسط، وذكر الشطر الأول من الحديث في الاصابة ج 1 ص 232. (4) الوسائل ج 4 ص 5، وفروع الكافي ج 3 ص 498. (5) الثقات لابن حبان ج 1 ص 65، وحلية الأولياء ج 1 ص 114 / 116 عن ابن = (*) ________________________________________