[ 129 ] " لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مختال. أو قال: أو متكلف " (1). القصاصون في خدمة سياسيات الحكام: وغني عن القول هنا: أن القصاصين قد قاموا بدور فاعل في تثبيت دعائم الحكومات الظالمة، وأصبحوا أبواقا لها للدعاية والاعلام، يشيعون في الناس ما يريد الحكام إشاعته، مما يخدم مصالحهم، ويوصلهم إلى أهدافهم. ويكفي أن نذكر هنا: 1 - أن معاوية حين جاء لحرب الامام الحسن " عليه السلام " في العراق، استصحب معه القصاص، فكانوا يقصون في كل يوم، يحضون أهل الشام عند وقت كل صلاة، فقال بعض شعرائهم: من جسر منبج أضحى غب عاشرة في نخل مسكن تتلى حوله السور (2) 2 - ويقولون أيضا: إن معاوية حينما بلغه: أن عليا " عليه السلام " قنت فدعا على أهل حربه، أمر القاص الذي يقص بعد الصبح وبعد ________________________________________ (1) راجع: قوت القلوب ج 2 ص 302 و 303 وكنز العمال ج 10 ص 124 عن الطبراني والمعجم الصغير ج 1 ص 216 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 8 و 9 والتراتيب الادارية ج 2 ص 336 عن أحمد، وأبي داود، والطبراني في الكبير والاوسط، والهيثمي. والقصاص والمذكرين ص 25 و 28 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1235 ومسند أحمد ج 4 ص 233 وج 6 ص 29 وربيع الابرار ج 3 ص 588 وسنن الدارمي ج 2 ص 319 ومختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 240 وج 10 ص 338 و 339 ومجمع الزوائد ج 1 ص 190 والنهاية في اللغة ج 4 ص 70 ولسان العرب ج 7 ص 74 و 75 وعن تحذير الخواص ص 59. والحوادث والبدع للطرطوشي ص 101 ط تونس سنة 1959. (2) تاريخ بغداد ج 1 ص 208 وراجع: سير أعلام النبلاء ج 3 ص 146 وفي هامشه عن ابن عساكر. (*) ________________________________________