[ 131 ] وذلك في سنة 367 ه. (1). وكذلك جرى في سنة 398 ه. ق. ثم سمحوا لهم بمزاولة أعمالهم بشرط تركهم التعرض للفتن (2). جرأة القصاصين وسيطرتهم: كان القصاصون جريئين على الله ورسوله، فلم يكونوا يتورعون عن وضع الحديث، حتى لقد قال ابن حبان: " كانوا إذا حلوا بمساجد الجماعات، ومحافل القبائل مع العوام والرعاع أكثر جسارة في الوضع " (3). أي في وضع الحديث على لسان رسول الله " صلى الله عليه وآله ". وقد حدث ابن عون، فقال: " أدركت المسجد، مسجد البصرة، وما فيه حلقة تنسب إلى الفقه إلا حلقة واحدة تنسب إلى مسلم بن يسار، وسائر المسجد قصاص " (4). ودعا عطاء بن أبي رباح بخمسة قصاص، فقال: قصوا في المسجد الحرام. قال: وهو جالس إلى أسطوانة، قال: فكان خامسهم عمر بن ________________________________________ (1) راجع: البداية والنهاية ج 11 ص 289 وطبقات الحنابلة ج 1 ص 158 والمنتظم ج 7 ص 88 وسير أعلام النبلاء ج 16 ص 509 وتاريخ الاسلام للذهبي (حوادث سنة 350 - 380 ه) ص 153. (2) راجع: المنتظم ج 7 ص 337 و 338 وتاريخ الاسلام للذهبي (حوادث سنة 38 0 - 400 ه) ص 337 / 338 وشذرات الذهب ج 3 ص 149 و 150 وبقية المصادر في كتابنا: صراع الحرية في عصر المفيد ص 24 و 25 الطبعة الاولى. (3) عن المجروحين ج 2 ص 30: أ. (4) القصاص والمذكرين ص 16. (*) ________________________________________
