[ 99 ] ونحن لا نصدق ذلك لما يلي: 1 - ما تقدم من مناشدة علي " عليه السلام " لاصحاب الشورى، وفيهم عثمان. 2 - إن ثمة رواية أخرى تقول: إنه تخلف عن بدر، لانه كان مريضا بالجدري (1)، فأي الروايتين نصدق ؟ ! 3 - لماذا يضرب له بسهمه، دون سائر من تخلف لعذر، وكيف لم يعترض المسلمون المتخلفون على هذا الامر، ويطالبونه بحقوقهم، وكيف رضي المسلمون المحاربون بذلك أيضا ؟ وهل كل من تخلف على مريض يحق له أن يأخذ من الغنائم التي تحصل في الحرب التي لم يحضرها ؟ 4 - إن بعض نصوص رواية عثمان تذكر: أن النبي (ص) قد خلف أسامة بن زيد مع عثمان لاجل رقية. وأنه - يعني أسامة - قد كان له دور من نوع ما حينما جاء الخبر بانتصار المسلمين في بدر، مع أن أسامة لم يكن له من العمر حينئذ أكثر من عشر سنين ! !. ولم يضرب له النبي بسهمه كعثمان !. 5 - إننا نجد: أن عبد الرحمان بن عوف يعير عثمان بتخلفه عن بدر، فقد لقي الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟ فقال له عبد الرحمان: أبلغه: أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم: يقول: يوم أحد - ولم أتخلف يوم بدر. ولم أترك سنة عمر. فخبر الوليد عثمان. فيقولون: إنه اعتذر عن تخلفه يوم بدر بتمريضه رقية (2). ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 185 و 146. (2) مسند أحمد ج 1 ص 68 وراجع 75، والاوائل 1 ص 305 / 306، ومحاضرات = (*) ________________________________________