[ 125 ] ولقد رأيناه يطالب النبي (ص) بالمال، لانه أعطى فداءه وفداء عقيل في بدر. فقد جاء: أنه جاء النبي (ص) مال من البحرين، وصار يقسمه، فجاء العباس، فقال: " يارسول الله، إني أعطيت فدائي، وفداء عقيل (رض) يوم بدر، ولم يكن لعقيل مال، أعطني هذا المال ". فأعطاه (ص) (1). وتضيف بعض الروايات: أنه (ص) ما زال يتبعه بصره " حتى خفي علينا عجبا من حرصه " (2). وليلاحظ أسلوبه للحصول على بقية من المال، بقيت بعد القسم بين الناس في الرواية التالية: أخرج ابن سعد: أنه بقي في بيت مال عمر شئ، بعد ما قسم بين الناس، فقال العباس لعمر وللناس: أرأيتم، لو كان فيكم عم موسى (ع) أكنتم تكرمونه ؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أحق به، أنا عم نبيكم (ص). فكلم عمر الناس، فأعطوه تلك البقية التي بقيت (3). وعلى كل حال، فقد حصل على ما كان يتمناه، حتى لينقلون عنه ________________________________________ (1) صحيح البخاري ج 1 ص 55 و 56، وج 2 ص 130، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 329 و 330، وتلخيصه للذهبي بهامشه، وصححاه، وطبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 9، السيرة الحلبية ج 2 ص 200، وحياة الصحابة ج 2 ص 225، والتراتيب الادارية ج 2 ص 88 و 89. (2) صحيح البخاري ج 1 ص 55 و 56، وج 2 ص 130، والتراتيب الادارية ج 2 ص 89. (3) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 20، وحياة الصحابة ج 2 ص 234، وتهذيب تاريخ دمشق ج 7 ص 251. (*) ________________________________________
