[ 127 ] (ص)، وحلف صفوان ألا يكلمه، ولا ينفعه بنافعة (1). موقف النبي (ص) من قلائد زينب: وبعثت زينب بنت الرسول (ص) - بل ربيبته - بفداء زوجها أبي العاص بن الربيع، وكان من جملة ما بعثت به قلائد كانت خديجة جهزتها بها. فترحم الرسول " صلى الله عليه وآله " على خديجة، ورق لزينب رقة شديدة، وطلب من المسلمين أن يطلقوا لها أسيرها، ففعلوا. وأطلقه " صلى الله عليه وآله وسلم " مقابل أن يرسل إليه زينب بسرعة. فوفى بما وعد وأرسلها (2)، وجرى لها حين هجرتها ما سوف نشير إليه فيما يأتي إن شاء الله تعالى. سؤال يحتاج الى جواب: ويرد هنا سؤال: هل كان النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " عاطفيا حقا إلى حد تدفعه رقته إلى إطلاق أسير كان يمكن للمسلمين أن يساوموا عليه، ويحصلوا على ما يقويهم ضد عدوهم ؟ ! وهل مجرد تربيته لزينب تكفي لهذا الموقف المتميز له منها ؟ وهل كان يرغب في مراعاة جانب من يمت إليه بصلة أكثر من ________________________________________ (1) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 317 و 318. (2) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 308، وتاريخ الامم والملوك ط الاستقامة ج 2 ص 164، والكامل في التاريخ ج 2 ص 134، والبحار ج 19 ص 241، ودلائل النبوة ط دار المكتبة العلمية ج 3 ص 154، وتاريخ الاسلام للذهبي (قسم المغازي) ص 46. (*) ________________________________________