[ 137 ] قال الحلبي: " وهو يفيد: أن ما يقع منهم من الكبائر لا يحتاجون إلى التوبة عنه، لانه إذا وقع يقع مغفورا. وعبر فيه بالماضي مبالغة في تحققه. وهذا كما لا يخفى بالنسبة للاخرة، لا بالنسبة لاحكام الدنيا. ومن ثم لما شرب قدامة بن مظعون الخمر في أيام عمر حد، وكان بدريا ". وقال الحلبي أيضا: " وفي الخصائص الصغرى، نقلا عن شرح جمع الجوامع: أن الصحابة كلهم لا يفسقون بارتكاب ما يفسق به غيرهم " (1). ورووا عنه (ص) أيضا قوله: لن يدخل النار أحد شهد بدرا (2). ونقول: إذا كان شرب البدري للخمر لا يضر، ولا يحتاجون للتوبة من الكبائر، فليكن الزنا حتى بالمحارم غير مضر لهم أيضا، وكذلك تركهم الصلاة، وسائر الواجبات وغيرها !. وليكن أيضا قتل النفوس كذلك. ولقد قتلوا عشرات الالوف في وقعني الجمل وصفين، وقتلوا العشرات، سرا وجهرا، غيلة وصبرا. فإن ذلك كله لا يضر، ولا يوجب لهم فسقا، ولا عقابا ! ! ________________________________________ = والاعتصام بحبل الله المتين ج 5 ص 500 و 501، والصافي (تفسير) ج 5 ص 161، ونهج السعادة ج 4 ص 28، ومعجم البلدان ج 2 ص 335، والمواهب اللدينة ج 1 ص 149، وبهجة المحافل ج 1 ص 188 و 400. وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 15 ص 69، وعن تفسير الثعالبي ج 4 ص 289، وعن منهاج البراعة ج 5 ص 106. (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 203 و 204، وراجع: فتح الباري ج 7 ص 237 و 238. (2) فتح الباري ج 7 ص 237 وسنده صحيح على شرط مسلم. (*) ________________________________________