[ 154 ] حرمان الحكام لهم، واضطهادهم إياهم. فكانوا يهتمون بقضاء حاجات بعضهم البعض، وحل مشاكلهم، وتيسير أمورهم. 8 - ومن خصائصهم كذلك بعد صيتهم (1)، أي شيوع ذكرهم الحسن، وهذا يعني أنهم كانوا مستقيمين في سلوكهم، ومواقفهم، وعلاقاتهم، وغير ذلك. 9 - ومن ذلك أيضا: محافظتهم على الصلاة في أول وقتها، ويدل على ذلك قصة المأمون مع يحيى بن أكثم، وفي آخرها قال له المأمون: " إن الشيعة أشد رعاية لاوقات الصلاة من المرجئة " (2). وأما غيرهم، فقد روى مالك عن القاسم بن محمد، أنه قال: ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشي (3). وقال الجاحظ: " وتفخر هاشم عليهم (أي على بني أمية) بأنهم: لم يهدموا الكعبة، ولم يحولوا القبلة، ولم يجعلوا الرسول دون الخليفة، ولم يختموا في أعناق الصحابة، ولم يغيروا أوقات الصلاة " (4). وهذا يدل على مدى تأثر الناس بسيرة وروحية حكامهم الامويين. 10 - ومن خصائص الشيعة العلم والفقه. 11 - الجود الكرم. ويدل على هذا، وعلى سابقة: ما روي من أنه دخل عبد الله بن صفوان على عبد الله بن الزبير، وهو يومئذ بمكة فقال: أصبحت كما قال الشاعر: فإن تصبك من الايام جائحة * لا أبك منك على دنيا ولا دين ________________________________________ (1) المصدر السابق. (2) الموفقيات للزبير بن بكار ص 134، وراجع: عصر المأمون ج 1 ص 445. (3) موطأ مالك، (مع تنوير الحوالك) ج 1 ص 27. (4) آثار الجاحظ ص 205. (*) ________________________________________
