[ 162 ] البحث الثاني أبو بكر في العريش، وشجاعة أبي بكر: لقد رووا: أن أمير المؤمنين " عليه السلام " سأل عن أشجع الناس، فقالوا له: أنت، فرفض ذلك، وقرر هو نفسه: أنه لما كان يوم بدر جعلوا للنبي (ص) عريشا، فقالوا: من يكون مع رسول الله لئلا يهوي إليه أحد من المشركين ؟. " فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر، شاهرا بالسيف على رأس رسول الله، لا يهوى إليه أحد إلا هوى إليه، فهو أشجع الناس " (1). قال الحلبي الشافعي: " وبه يرد قول الشيعة والرافضة: أن الخلافة لا يستحقها إلا علي، لانه أشجع الناس ". ثم استدل هو ودحلان على أشجعية أبي بكر: بأن النبي (ص) قد أخبر عليا بأنه يقتل على يد ابن ملجم، فكان إذا دخل الحرب، ولاقى الخصم، علم أنه لا قدرة له على قتله، فهو معه كالنائم على فراشة. أما ________________________________________ (1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 36 و 37، ومجمع الزوائد ج 9 ص 47 وقال: فيه من لم أعرفه، والبداية والنهاية ج 3 ص 271 و 272 عن البزار وحياة الصحابة ج 1 ص 261 عنهما، والسيرة الحلبية ج 2 ص 156 والفتح المبين لدحلان بهامش سيرته النبوية ج 1 ص 122، وعن الرياض النضرة ج 1 ص 92. (*) ________________________________________
