[ 164 ] عدا عما تقدم من عدم صحة قضية العريش من أساسها ما يلي: ألف: فرار أبي بكر في المواقف: لقد أقر دحلان بأن الشجاعة والثبات هما الاهمان في أمر الامامة. ونحن نجد أبا بكر يفر في غير مشهد. وفراره في خيبر وحنين وأحد معروف، ولسوف يأتي ذكر مصادره في تلك الغزوات، وعن فراره في غزوة خيبر (1) قال ابن أبي الحديد المعتزلي المعترف بخلافة أبي بكر يذكر فراره هو وعمر: وما أنس لا أنس الذين تقدما * وفرهما والفر قد علما حوب وللراية العظمى وقد ذهبا بها * ملابس ذل فوقها وجلابيب إلى أن قال: أحضرهما أم حضر أخرج خاضب * وذان هما أم ناعم الخد مخضوب عذرتكما إن الحمام لمبغض * وإن بقاء النفس للنفس مطلوب ليكره طعم الموت والموت طالب * فكيف يلذ الموت والموت مطلوب وقال أيضا: ________________________________________ (1) أما بالنسبة لفراره في غزوة أحد، فسيأتي ذلك مع مصادره الكثيرة جدا في الجزء الرابع من هذا الكتاب. وبالنسبة لفراره في حنين سيأتي أيضا في غزوة حنين. وأما بالنسبة لفراره في غزوة خيبر، فهو أيضا سيأتي مع مصادر كثيرة. وقد رواه البزار بسند صحيح، ورواه أيضا الطبراني، والايجي، والبيضاوي، وابن عساكر فراجع: مجمع الزوائد ج 9 ص 124، والموقف كما في شرحه ج 3 ص 276، وأقره شراحه، والمطالع ص 483، عن البيضاوي في طوالع الانوار، وترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 1 ص 82، والغدير ج 7 ص 204، وسيأتي المزيد إن شاء الله تعالى. (*) ________________________________________