[ 173 ] مظعون، حين قبلة وهو يبكي، وله شهيق، والدموع تتحادر على خديه (1). وعثمان أيضا كان أشجع من النبي (ص)، لان موت زوجته، إبنة رسول الله (ص) لم يمنعه عن مقارفة النساء ليلة وفاتها، وكان (ص) يبكي على ابنته (2). 2 - إن ما ذكروه من تخبيل عمر، وإخراس عثمان، وإقعاد علي إلخ إن صح، كان مانعا عن خلافتهم - على حد قول دحلان - لانهم ما كان لهم تلك الشجاعة والثبات في الامور، اللذان هما الاهمان في أمر الامامة، فكيف قبلوا بخلافتهم، وهم فاقدون لاهم أمر يحتاج إليه في الامامة ؟. وعن إقعاد علي (ع) نقول: كيف ؟ وقد قضى النبي (ص) في حجره، وهو الذي تولى غسله، وكفنه، ودفنه دونهم، فنراه ما قعد عن ذلك، ولا تقاعس عنه. 3 - إن ما ذكر من ثبات أبي بكر حين موته (ص)، إنما يكون دليلا لو كان لموت النبي أثر عليه، وهو قد تحمل ذلك الاثر، وقاوم تلك الصدمة. مع أننا نجد أمير المؤمنين " عليه السلام " يواجهه بحقيقة: أن موت النبي (ص) لم يكن يعينه، حتى اضطر أبو بكر إلى الاستشهاد ________________________________________ (1) الغدير ج 7 ص 214 عن: سنن البيهقي ج 3 ص 406، حلية الاولياء ج 1 ص 105، والاستيعاب ج 2 ص 495، وأسد الغابة ج 3 ص 387، والاصابة ج 2 ص 464، وسنن أبي داود ج 2 ص 58، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 481. وثمة مصادر أخرى ذكرها العلامة الاحمدي في كتابه: التبرك ص 355 فراجع. (2) الغدير ج 2 ص 214 وج 3 ص 24 عن: الروض الانف ج 3 ص 24، ومستدرك الحاكم ج 4 ص 47، والاستيعاب ج 2 ص 748، وصححه، والاصابة ج 4 ص 304 و 489. (*) ________________________________________