[ 177 ] أولا: الروايات مضطربة، وغير متوافقة، كما يعلم بالمراجعة إلى مصادرها والمقارنة فيما بينها. ومعنى ذلك هو أنها لا يمكن أن تكون كلها صحيحة. وثانيا: قال النووي بعد أن ذكر بعض نصوص الرواية: " وأشباه هذه الالفاظ المصرحة بأن أبا هريرة حضر القصة، وهو مسلم. وقد اجتمعوا على أن أبا هريرة إنما أسلم عام خيبر، سنة سبع من الهجرة، بعد بدر بسبع سنين. وكان الزهري يقول: إن ذا اليدين هو ذو الشمالين، وأنه قتل ببدر، وأن قصته في الصلاة كانت قبل بدر إلخ " (1). أضف إلى ذلك: أن شعيب بن مطير قد أخبر عن أبيه: أنه التقى بذي اليدين وحدثه بما جرى في صلاة النبي (ص)، مع أن مطيرا متأخر جدا ولم يدرك زمن النبي (ص) (2). وقد صرح بأن ذا اليدين هو ذو الشمالين في رواية وردت عن الامام الصادق (ع) (3). وكذا ورد في مصادر أخرى (4). كما أن بعض الروايات الاخرى قد جمعت بين اللقبين (5) فراجع. ________________________________________ (1) تهذيب الاسماء واللغات ج 1 ص 186، وراجع: الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 109، وحول قتل ذي الشمالين في بدر راجع: طبقات ابن سعد ج 3 ص 119. (2) راجع تهذيب الاسماء ج 1 هامش ص 186. (3) الكافي للكليني ج 3 ص 357، والوسائل ج 5 ص 311، والدر المنثور للعاملي ج 1 ص 109 و 110. (4) راجع: طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 118، والتراتيب الادارية ج 2 ص 385. (5) هي رواية مسند أحمد، وكنز العمال عن عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والمصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 296 و 271 و 274 و 297 و 299، وراجع إرشاد الساري = (*) ________________________________________