[ 200 ] وناله بلا بدل. وعند الراغب: أن الغنم إصابة الشئ والظفر به، ثم استعمل في كل مظفور به (1). هذا ما ذكره اللغويون في المقام. وإذا راجعنا استعمالات كلمة " غنم " في الاحاديث، والخطب، فسوف نجد: أنها تستعمل في مطلق الحصول على الشئ. وحسبك شاهدا على ذلك قول علي (ع): " من أخذ بها لحق وغنم " (2). و " يرى الغنم مغرما والغرم مغنما " (3). و " اغتنم من استقرضك " (4). و " الطاعة غنيمة الاكياس " (5) وفي الحديث: " الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه " (6) و " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة " (7). وقال تعالى: (عند الله مغانم كثيرة) (8). وفي الدعاء عند إعطاء الزكاة عنه (ص): " اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما " (9). و " غنيمة مجالس الذكر الجنة " (10) وفي وصف الصوم: " هو غنم المؤمن " (11). ________________________________________ (1) راجع: لسان العرب، وأقرب الموارد، ومفردات الراغب، والقاموس، ونهاية ابن الاثير، ومعجم مقاييس اللغة، وتفسير الرازي، وغير ذلك من كتب اللغة. (2) نهج البلاغة الخطبة رقم 118. (3) المصدر الحكمة رقم 150. (4) المصدر، الكتاب رقم 31. (5) المصدر، الحكمة رقم 331. (6) نهاية ابن الاثير مادة " غنم ". (7) نهاية ابن الاثير مادة " غنم ". (8) النساء: 94. (9) سنن ابن ماجة (كتاب الزكاة) الحديث رقم 1797. (10) مسند أحمد ج 2 ص 177. (11) راجع: مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 84 و 85. (*) ________________________________________