[ 214 ] وبعد ما تقدم، فإننا نذكر هنا ملخصا لما ذكره بعض الباحثين (1) مع بعض التقليم والتطعيم، فنقول: مصير الخمس بعد الرسول (ص) في عهد أبي بكر: إذ لا حظنا طبيعة العصر الذي عاش فيه أبو بكر، فإننا نجد: أن السياسة قد اتجهت نحو إرسال جيوش لاخضاع الفئات المعارضة للحكم الجديد، والتي لم تقبل بيعة أبي بكر. فوضع الخمس حينئذ وسهم ذوي القربى في السلاح والكراع. فقد ذكر المؤلفون: أن الصحابة بعد وفاته (ص) قد اختلفوا، فقالت طائفة سهم الرسول للخليفة بعده، وقالت طائفة: سهم ذوي القربى، لقرابة الرسول، وقال آخرون: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة. فأجمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع والسلاح. ________________________________________ = النهج 15 / 284، ومجمع الزوائد ج 5 ص 341، ونيل الاوطار ج 8 ص 228 عن البرقاني والبخاري وغيرهما، والاصابة ج 1 ص 226، والبداية المجتهد ج 1 ص 402، والخراج لابي يوسف ص 21، وتشييد المطاعن ج 2 ص 818 و 819 عن زاد المعاد، والدر المنثور ج 3 ص 186 عن ابن أبي شيبة، والبحر الرائق ج 5 ص 98، وتبيين الحقائق ج 3 ص 257، ونصب الراية ج 3 ص 425 و 426 عن كثيرين. ومصابيح السنة ج 2 ص 70، وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 312، وفتح القدير ج 2 ص 310، ولباب التأويل ج 2 ص 185، ومدارك التنزيل (مطبوع بهامش الخازن) ج 2 ص 186، والكشاف ج 2 ص 221. ونقل ذلك عن المصادر التالية: الجامع لاحكام القرآن ج 7 ص 12، وفتح الباري ج 7 ص 174، وج 6 ص 150، وتفسير المنار ج 10 ص 7، وترتيب مسند الشافعي ج 2 ص 125 / 126، وإرشاد الساري ج 5 ص 202. (1) هو العلامة البحاثة السيد مرتضى العسكري حفظه الله تعالى. (*) ________________________________________