[ 217 ] وقد نقم الناس عليه لامرين: أولهما: أن الخليفتين قبلة وإن كانا قد أخذا ذلك من مستحقيه، إلا أنهما كانا يضعان تلك الاموال في النفقات العامة، وقد خصصها عثمان لاقربائه. الثاني: أن سيرة هؤلاء الذين كان يعطيهم هذه العطايا الهائلة من مال لا يستحقونه كانت سيئة جدا، وكانوا معروفين بالانحراف، وعدم الاستقامة. سيرة علي (ع) في الخمس: وقد سئل أبو جعفر الباقر (ع) عن علي (ع): كيف صنع في سهم ذوي القربى حين ولي أمر الناس. قال: سلك به سبيل أبي بكر وعمر. قلت: وكيف، وأنتم تقولون ما تقولون ؟ فقال: ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه. قلت: فما منعه ؟ قال: كره والله أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر (1). وفي سنين البيهقي: أن حسنا، وحسينا، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر (رض) سألوا عليا (رض) نصيبهم من الخمس، فقال: هو لكم حق، ولكني محارب معاوية، فإن شئتم تركتم حقكم منه (2). ________________________________________ (1) الاموال لابي عبيد ص 463، والخراج ص 23، وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 63، وسنن البيهقي ج 6 ص 323، وأنساب الاشراف ج 1 ص 517، وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 217، وكنز العمال ج 4 ص 330 عن أبي عبيد، وعن ابن الانباري في المصاحف. (2) سنن البيهقي ج 6 ص 363. (*) ________________________________________
