[ 233 ] أكاذيب وأباطيل: والاكاذيب والاباطيل ها هنا كثيرة، نشير منها إلى ما يلي: 1 - هناك رواية تقول: إنه بعد موت رقية، رأى النبي (ص) عثمان مهموما لهفان (أو أنه يبكي بكاء شديدا)، فسأله (ص)، فقال: وهل دخل على أحد ما دخل علي ؟. ماتت ابنة رسول الله التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك، فبينما هو يحاوره إذ قال النبي (ص): يا عثمان، هذا جبريل (ع) يأمرني عن الله أن أزوجك أختها أم كلثوم، على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها، فزوجه اياها (1). عجيب ! ! أو ليس هذا النبي (ص) نفسه هو الذي حرم عثمان من الدخول في قبر رقية، لانه رفث إلى جارية في نفس ليلة وفاتها ؟ ! أو ليس عثمان هو الذي عيرته عائشة بأنه كان منه في رقية وأختها ما قد علم ؟ !. أو ليس هو الذي قتل رقية، حسبما جاء في رواية الكافي ؟ !. 2 - ورواية أخرى مفادها: أن أبا هريرة دخل على رقية، فأخبرته: أن رسول الله كان عندها آنفا، وسألها (ص) كيف تجد عثمان، فقالت: بخير، قال: أكرميه فإنه من أشبه أصحابي بي خلقا (2). ونحن لا نزيد هنا على ما قاله الحاكم، وأيده الذهبي في تلخيصه: ________________________________________ (1) راجع: مستدرك الحاكم ج 4 ص 49، وأسد الغابة ج 5 ص 612 و 613 عن ابن المسيب، وذخائر العقبى ص 165 / 166 عن ابن عباس وأبي هريرة، وقال: أخرجهما الفضائلي. (2) مستدرك الحاكم ج 4 ص 48، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة، ومجمع الزوائد ج 9 ص 81، وسيرة مغلطاي ص 16 / 17، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 4 عن الحاكم، وابن عساكر. (*) ________________________________________