[ 160 ] إنهم مع انهم يعترفون بهذا، لكنهم يتهمون بعض الشيعة بوضع أحاديث في فضل علي، والطعن في معاوية (1). مع أن عليا في غنى عن ذلك، ولا يمكن لاحد أن يضع أكثر مما قاله رسول الله (ص) في حقه، مما ثبت بالآثار الصحيحة والمتواترة، والتي تفوق حد الاحصاء. كما أنه يكفي معاوية التعريف بما ثبتت روايته عن رسول الله (ص) في حقه مما لا يجهله أحد، حتى إن النسائي قد نال شرف الشهادة حينما أظهر حديثا واحدا منها (2)، فكيف لو أراد إظهار كل ما يعرفه، مما رواه عن رسول الله (ص) في حقه ؟ ! التجني على العراقيين: وقد كان العراق موطنا لعلي " عليه السلام " مدة خلافته، وقد ناصر العراقيون عليا، ورأوا ورووا بعض فضائله " عليه السلام ". وقاتلوا الناكثين والمارقين والقاسطين معه، فعاداهم الناس، واتهموهم بالكذب والوضع لاجل ذلك، وفرضوا عليهم حصارا ثقافيا وإعلاميا. ولعل أول من بادر إلى اتهامهم بذلك هو أم المؤمنين عاثشة (3) التي ________________________________________ (1) اللالي المصنوعة ج 1 ص 323 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 22 عنه وعن ابن تيمية في المنتقى من منهاج الاعتدال ص 313. (2) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري ج 1 ص 121 وراجع: وفيات الاعيان ج 1 ص 77 ط بيروت والبداية والنهاية ج 11 ص 124 ومرآة الجنان ج 2 ص 241 وتذكرة الحفاظ ج 2 ص 700 وراجع ص 699 وشذرات الذهب ج 2 ص 240 وراجع: سير أعلام النبلاء ج 14 ص 132 وتهذيب الكمال ج 1 ص 339 وتهذيب التهذيب ج 1 ص 38 والمنتظم ج 6 ص 131. (3) بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 24 وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 70. (*) ________________________________________