[ 244 ] ويذكر ابن سعد أنها أوصت أن لا يكشف كتفها (1). وقد روي قول الامام الحسن (ع) للمغيرة بن شعبة: " أنت ضربت أمي فاطمة حتى أدميتها، وألقت ما في بطنها إستذلالا منك لرسول الله (ص) " (2). ثم منعوها من البكاء على أبيها (ص)، إلى الكثير الكثير من الظلم الذي حاق بها بشتى أنواعه. وهكذا يتضح: أنهم قد انتقموا لانفسهم شر انتقام، ولعل رده لهما - حين خطباها قد ترك هو الاخرة آثاره على نفسية هؤلاء الناس، ورحم الله الذي يقول: تلك كانت حزازة ليس تبرا * حين ردا عنها وقد خطباها 4 - أم سلمة في بيت النبي (ص): وفي شوال السنة الثانية بعد بدر (3) وقيل: قبل بدر (4)، وقيل: في شوال السنة الرابعة (5) تزوج الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " بأم سلمة، أفضل نساء النبي (ص) بعد خديجة، وأول مهاجرة إلى الحبشة مع زوجها أبي سلمة، وعادت إلى مكة ثم كانت أول ظعينة دخلت المدينة ________________________________________ (1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 27 ط صادر، ج 8 ص 18 ط ليدن. (2) البحار ج 43 ص 197 عن الاحتجاج، ومرآة العقول ج 5 ص 321، والعوالم ص 225. (3) الاستيعاب هامش الاصابة ج 4 ص 421 / 422، وتاريخ الخميس ج 1 ص 466 عن السمط الثمين عن أبي عمر، وذكره مغلطاي في سيرته بلفظ قيل. (4) تاريخ الخميس ج 1 ص 466، وراجع سيرة مغلطاي ص 55. (5) التنبيه والاشراف ص 213، وسيرة مغلطاي ص 55 وغيره كثير. (*) ________________________________________