[ 169 ] التناقضات في فتاواهم وأعمالهم مع ما سمعه الصحابة ورأوه من رسول الله (ص)، وعرفوه من مواقفه، كانت كثيرة وخطيرة. هذا كله عدا عن مخالفاتهم لكثير من النصوص القرآنية، وأخطائهم، أو عدم اطلاعهم على تفسير كثير من آياته. بالاضافة إلى تناقضهم في الاحكام والفتاوى با ستمرار. وقد اعترفوا هم أنفسهم بالحقيقة، وقرروها في مناسبات عدة، حتى وهم يواجهون بعض الاعتراضات من قبل النساء، على بعض مخالفاتهم حيث ظهر أنهم لا يملكون الكثير من المعرفة بالاحكام الشرعية، والدينية، التي يحتاجها الناس في معاملاتهم وشؤونهم. بل إن الخليفة الثاني قد سجل كلمة طارت في الافاق، وأصبحت لها شهرة متميزة، وذلك حينما طالب أبا موسى الاشعري ببينة على حديث رواه، وإلا فلسوف ينزل به العقاب. ثم اتضح صحة الحديث، فقال عمر بن الخطاب في هذه المناسبة: إنه ألهاه الصفق بالاسواق (1) عن الحضور عند النبي (ص) لسماع حديثه، والاستفادة منه. وهو الذي يقول أيضا: كل الناس أفقه من عمر، حتى ربات الحجال في خدورهن. ________________________________________ (1) راجع: صحيح البخاري ج 4 ص 172 وج 2 ص 4 و 9 ومسند أحمد ج 4 ص 400 وسنن أبي داود ج 4 ص 346 والتراتيب الادارية ج 2 ص 7 و 4 و 25 وحياة الصحابة ج 2 ص 569 والغدير ج 6 ص 158 عن البخاري، وأبي داود وعن مسلم ج 2 ص 234 وعن مسند أحمد ج 3 ص 19 وعن سنن الدارمي ج 2 ص 274 وعن مشكل الاثار ج 1 ص 499. وحول تنكيل عمر بمن لا يأتي على الحديث ببينه راجع: حياة الصحابة ج 3 ص 360، عن كنز العمال ج 7 ص 34 وغيره. (*) ________________________________________
