[ 137 ] التعبئة للقتال: ويقولون: انه لما وصل النبي (ص) الى منطقة القتال، اختار أن ينزل الى جانب جبل أحد، بحيث يكون ظهرهم الى الجبل. ث م عبأ أصحابه، وصار يسوي صفوفهم، حتى انه ليرى منكب الرجل خارجا، فيؤخره. وأرهم أن لا يقاتلوا أحدا حتى يأمرهم. وكان على يسار المسلمين جبل اسمه جبل عينين، وهو جبل على شفير قناة، قبلي مشهد حمزة، عن يساره (1). وكانت فيه ثغرة، فأقام عليها خمسين رجلا من الرماة، عليهم عبد الله بن جبير، وأوصاه: أن يردوا الخيل عنهم، لا يأتوهم من خلفهم. وفي رواية قال: ان رأيتمونا تختطفنا الطير، فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل اليكم، وان رأيتموها هزمنا القوم، وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل اليكم (2). وحسب نص آخر: احموا ظهورنا، فان رأيتمونا نقتل، فلا تنصرونا، وان رأيتمونا قد غنمنا، فلا تشركونا (3). ________________________________________ (1) تاريخ الخميس ج 1 ص 423. (2) تاريخ الخميس ج 1 ص 423 عن البخاري. (3) تاريخ الخميس ج 1 ص 424، عن الطبراني والحاكم، والسيرة الحلبية ج 2 ص 222. (*) ________________________________________
