[ 153 ] والله، اني لانظر الى هند وصواحبها منهزمات، وما دون أخذهن شئ لمن أراده، ولكن لا مرد لقضاء الله (1). ويذكرون هنا أيضا: أن سعد بن أبي وقاص قتل بطلا آخر، رماه بسهم، ثم أخذ يسلبه درعه، فنهض إليه نفر، فمنعوه سلبه، وكان أجود سلب لمشرك درع فضفاضة، ومغفر، وسيف جيد، يقول سعد: (ولكن حيل بيني وبينه). ويذكرون كذلك: أن عاصم بن ثابت بن أبي الاقلح، قد قتل أحد فرسان المشركين، فنذرت أم المقتول: أن تشرب في قحف رأس عاصم الخمر، وجعلت لمن جاءها به مئة من الابل، فلما قتل يوم الرجيع، وأرادوا أن يأخذوا لها رأسه حمته الدبر - أي جماعة النحل والزنابير - وثمة تفصيلات أخرى تقال هنا لا مجال لتتبعها. وسنتكلم عن قضية حماية الزنابير لرأس عاصم في الجزء التالي من هذا الكتاب ان شاء الله. ونحن نشير هنا الى ما يلي: ألف: لماذا لم يسب من نساء قريش أحد ! ومع أن الفرصة كانت متاحة لسبي نساء قريش في أحد، ولكن لم يسب أحد منهن. بل نجد: أنه لم يسب لقريش أحد طيلة حروبها مع المسلمين في مدة عشر سنين. وهذا في الحقيقة لطف الهي، ونعمة عظيمة على الاسلام وعلى المسلمين، وذلك: ________________________________________ (1) مغازي الواقدي ج 1 ص 229، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 239 عنه، ومجمع البيان ج 2 ص 513، وغير ذلك كثير. (*) ________________________________________