[ 159 ] الي عباد الله، الي عباد الله، الي يا فلان، وهم يصعدون ولا يلوون، ولا يعرج عليه أحد، والنبل يأتي إليه من كل ناحية. واستمروا في هزيمتهم حتى الجبل، وفيهم: أبو بكر، وعمر، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهم. أما عثمان فقد استمر في هزيمته ثلاثة أيام، وستأتي نصوص ذلك كله بعد صفحات ان شاء الله تعالى. علي (ع)، وكتائب المشركين: وحين انهزم الناس غضب، (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونظر الى جنبه، فإذا علي (عليه السلام)، فقال: مالك لم تلحق ببني أبيك ؟ ! فقال (عليه السلام): يارسول الله، أكفر بعد ايمان ؟ ! ان لي بك أسوة (1). ويقول النص التاريخي: كان الذي قتل أصحاب اللواء علي، قاله أبو رافع. وصارت تحمل كتائب المشركين على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيقول: يا على، اكفني هذه، فيحمل عليهم، فيفرقهم، ويقتل فيهم. حتى قصدته كتيبة من بني كنانة، فيها بنو سفيان بن عويف الاربعة فقال له (ص): اكفني هذه الكتيبة، فيحمل عليها، وانها لتقارب خمسين فارسا، وهو (عليه السلام) راجل، فما زال يضربها بالسيف حتى تتفرق عنه ثم تجتمع عليه هكذا مرارا حتى قتل بني سفيان بن عويف الاربعة وتمام العشرة منها، ممن لايعرف بأسمائهم فقال جبريل (عليه السلام): يا محمد، ان هذه المواساة، لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى ! ________________________________________ (1) البحار ج 20 ص 95 و 107 عن اعلام الورى، وروضة الكافي ص 110. (*) ________________________________________