[ 189 ] علي (ع) يضرب القصاصين ويطردهم: لم يقتصر موقف علي " عليه السلام " من القصاصين على الادانة الكلامية، بل تعداه إلى ما هو أبعد من ذلك، فجاء متميزا وحاسما في الوقت نفسه، وقد تجلى ذلك في أنه " عليه السلام " قد استعمل في مواجهتهم الاساليب التالية: 1 - تعريتهم أمام الناس، وتعريفهم بنواياهم، وذلك ببيان حقيقة حبهم للظهور، كما تقدم. 2 - تهجين عملهم عن طريق نشر أقوال النبي (ص) فيهم حيث أنه (ص) قال: سيكون بعدي قصاص لا ينظر الله إليهم. 3 - إظهار جهلهم، وقلة معرفتهم، ثم ما يترتب على ذلك من هلاك لهم أنفسهم، ثم إهلاك للاخرين. وقد تقدمت الامور الثلاثة الانفة الذكر. 4 - طردهم من المساجد. 5 - ضربهم. ويوضح هذين الامرين النصوص التالية: ألف: عن أبي البختري، قال: دخل علي بن أبي طالب المسجد، فإذا رجل يخوف، فقال: ما هذا ؟ فقالوا: رجل يذكر الناس. فقال: ليس برجل يذكر الناس، ولكنه يقرل: أنا فلان بن فلان، إعرفوفي. فأرسل إليه فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ ! فقال: لا. ________________________________________
