[ 193 ] قريش - قال: من يردهم عنا، وهو رفيقي في الجنة ؟ فجاء رجل من الانصار، فقاتل حتى قتل. فلما رهقوه أيضا قال: من يردهم عنا، وهو رفيقي في الجنة ؟.. فأجابه أنصاري آخر، وهكذا، حتى قتل السبعة. فقال رسول الله (ص): ما أنصفنا أصحابنا (1). سر الاختلاف في من ثبت: وبعد، فاننا يمكن أن نفهم: أن رجعة المسلمين الى المعركة بعد هزيمتهم لم تكن دفعة واحدة، وانما رجع الاول فرأى عليا. ثم يرجع آخر، فيرى عليا وأبا دجانة مثلا، ثم يرجع آخر فيرى خمسة، وهكذا، فكل منهم ينقل ما رآه. حتى وصل العدد لدى بعض الناقلين الى ثلاثين. كما أن ما يؤثر عن بعض الصحابة من مواقف نضالية، لعله قد كان بعد عودتهم الى ساحة القتال. ثبات أبي دجانة: ولعل ذكر أبي دجانة في بعض الاخبار، مرجعه ذلك. والا، فاننا نجد ابن مسعود ينكر ثباته، فقد قال: انهزم الناس الا علي وحده. وثاب الى النبي (ص) نفر، وكان أولهم: عاصم بن ثابت، وأبو دجانة (2). ولكن يعكر، على هذه الرواية: أنه قد جاء في المطبوع من كتاب الارشاد للمفيد: أن أبا دجانة قد ثبت هو وسهل بن حنيف، كانا قائمين ________________________________________ (1) البداية والنهاية ج 4 ص 26، وحياة الصحابة ج 1 ص 533، وتقدمت الرواية عن صحيح مسلم ج 5 ص 178 الا أن فيه: رجلين من قريش. وكذا في تاريخ الخميس أيضا. (2) قاموس الرجال ج 5 ص 7. ولكن يبدو أن في الارشاد تحريفا، فراجع ص 50 منه، وقارنها مع ما نقله عنه في البحار ج 20، وقاموس الرجال. (*) ________________________________________
