[ 201 ] الرعب القاتل: قد تقدم معنا: أن عمر بن الخطاب قد كان وهو فار مرعوبا من أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي تبع الفارين، وهو يقول لهم: شاهت الوجوه، وقطت، ولطت، وبطت. الى أين تفرون ؟ الى النار ؟ ويقول: بايعتم، ثم نكثتم، فوالله لانتم أولى بالقتل ممن أقتل الخ.. ولكنهم قد استمروا في هزيمتهم لا يلوون على شئ، والرسول يدعوهم في أخراهم. حتى بلغوا الجبل، وبلغوا صخرة فيه. وفشا في الناس: أن الني (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قتل، فقال بعض المسلمين، من أصحاب الصخرة في الجبل: ليت لنا رسولا الى عبد الله بن أبي، فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا. وقال أناس من المنافقين: لو كان نبيا ما قتل، ارجعوا الى دينكم الاول. وفي النهر: أن فرقة قالوا: نلقي إليهم بأيدينا، فانهم قومنا، وبنو عمنا (1). وهذه الكلمة، تدل دلالة واضحة على أن هذه الفرقة كانت من المهاجرين، لا من الانصار. فجاءهم أنس بن النضر، فقال لهم: ان كان محمد قد قتل، فما تصنعون بالحياة بعده ؟ ! فقاتلوا على ما قاتل عليه، وموتوا على ما مات ________________________________________ (1) راجع: السيرة الحلبية ج 2 ص 227، وراجع: البحار ج 20 ص 27، وغرائب القرآن (مطبوع بهامش جامع البيان) ج 4 ص 96. (*) ________________________________________