[ 206 ] باسمهما، حتى لا تترامى الظنون الى أمور مشتبهة. ومن أمانة المحدث أن يذكر الحديث على وجهه، ولا يكتم منه شيئا، فما باله كتم اسم هذين الرجلين) (1) ؟ !. ويرى المجلسي: أن المراد بهما هنا: أبو بكر وعمر، إذ لا تقية في غيرهما، لان خلفاء سائر بني أمية وغيرهم من الخلفاء، ما كانوا حاضرين في هذا المشهد، ليكني بذكرهم تقية من أولادهم وأتباعهم (2). وهذا أيضا هو رأي محمد بن معد العلوي (3). ونزيد نحن: أن عثمان لما كان قد فر باجماع المؤرخين، فقد اضطروا الى التصريح باسمه، ثم حاولوا تبرير هذا الفرار بالتوبة عليه، وغفران ذنبه. ومع ذلك، ومع أننا نجد روايات عديدة تصرح بأن آية: (ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا) قد نزلت في عثمان، وخارجة بن زيد، ورفاعة بن المعلى، أو في عثمان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الانصاريين (4). فاننا نجد رواية ذكرها ابن اسحاق تقول: (ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان) فلان ! ! وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان (5). ورواية أخرى عن عكرمة تقول: نزلت في رافع بن المعلى، وغيره ________________________________________ (1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 226، والبحار ج 2 ص 133 عنه. (2) البحار ج 20 ص 134. (3) راجع: شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23 / 24. (4) الدر المنثور ج 2 ص 88 و 89 عن مصادر كثيرة. (5) الدر المنثور ج 2 ص 89 عن ابن جرير، وابن المنذر. (*) ________________________________________