[ 193 ] أما حين يطمئن " عليه السلام " إلى أن القاص جامع للشروط المطلوبة، فإنه (ع) يسمح له بمزاولة عمله ذاك، فقد: " قال علي " عليه السلام " للقاص: أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ ! قال: نعم. قال: قال: قص " (1). ومعنى ذلك، هو أن القصاصيين كانوا إلى جانب وعظهم الناس، يقومون بمهمات أخرى، وهي بيان الاحكام الشرعية، وتفسير القرآن، إلى جانب امور تقدمت وستأتي الاشارات إليها في الموارد المختلفة. وتقدم في فصل: القصاصون يثقفون الناس رسميا: أن الامام الباقر " عليه السلام " قد قال لسعد الاسكاف: وددت أن على كل ثلاثين ذراعا قاصا مثلك. وأن أبان بن تغلب كان قاص الشيعة. وأن عدي بن ثابت الكوفي كان إمام مسجد الشيعة وقاصهم. امتحان القصاصين: ثم إننا قد رأينا أمير المؤمنين " عليه السلام "، يجري امتحانا لاحد القصاصين، فلو لم ينجح في الامتحان لكان " عليه السلام " قد أوجعه ضربا. فقد رووا: أنه " عليه السلام " انتهى إلى قاص يقص، فقال: ________________________________________ (1) القصاص والمذكرين ص 105. (*) ________________________________________